ابن الجوزي

80

لقط المنافع في علم الطب

الحرارة في جوفه ويلهبها في باطن بدنه ؟ وكذلك قوله : « في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام » « 1 » . وإنما تصلح لبعض « 2 » الأدواء عندهم ؛ لأن خاصتها الحرارة واليبوسة ، فكيف تكون « 3 » بمفردها دواء لكل داء ؟ وكيف « 4 » تقابل القوة الواحدة جميع القوى ؟ وكذلك قوله في المنطلق بطنه : « اسقه عسلا » « 5 » . وذلك زائد في الإسهال ؟ ! ! وقوله « 6 » : « عليكم بالعود الهندي ، ففيه شفاء من ذات الجنب » « 7 » . والأطباء لا يوافقون على هذا ؛ وإنما يعالجون ذات الجنب بالفصد والإسهال وسقي ماء الشعير والجلاب « 8 » . وكذلك قوله في الخمر : « إنها داء » « 9 » .

--> ( 1 ) الحديث في الصحيحين هو والذي قبله . ( 2 ) في ت وف : « من بعض » . ( 3 ) في ت : « وكيف يكون » . ( 4 ) في ت : « وهل » . ( 5 ) في صحيح البخاري ومسلم . ( 6 ) في ت : « وقوله عليه الصلاة والسّلام » . ( 7 ) صحيح البخاري رقم ( 5368 ) . ( 8 ) الجلاب : ماء الورد ، وهو فارسي معرب ، والورد يقال له : جلّ ، وآب . معناه : الماء ، فهو ماء الورد ، أو كلاب وهو مركب من كل : أي الورد ، وآب : أي الماء . المعرب 248 والمعتمد 71 . ( 9 ) في ت : « قوله في قوله : الخمر داء » . والحديث أخرجه أبو داود في سننه رقم ( 3873 ) وابن ماجة في سننه كذلك ، ( 3500 ) وذكره ابن الكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية 1 / 88 - 89 وفي الحديث بيان أن لا يجوز التداوي بالخمر ، وهو قول أكثر الفقهاء وقد أباح التداوي بها عند الضرورة .